هاشم معروف الحسني

44

سيرة المصطفى ( ص ) ( نظرة جديدة )

بني سعد يرون به البركة في أنفسهم وأموالهم حتى كان من شأنه في الذي أتاه في صورة رجل فشق عن بطنه وغسل جوفه وشاعت هذه الحادثة في الأحياء العربية ولكنهم لم يعرفوا الغاية منها فخافوا عليه وردوه إلى جده وأمه وله من العمر خمس سنوات ، وقيل أربع سنين وهو في خلق ابن عشر وقوته . حادثة شق الصدر لقد جاء في شرح النهج عن حليمة السعدية ، ان محمدا ( ص ) بعد ان أتم السنتين وفطم عن الرضاع كان يشب شبا لا يشبّه الغلمان حتى كان غلاما جفرا فقدمنا به على أمه ، وقلنا لها لو تركته عندنا حتى يغلظ فإنا نخشى عليه وباء مكة فلم نزل بها حتى ردته معنا فرجعنا به إلى بلاد بني سعد ، فو اللّه انه لبعد ما قدمنا بأشهر مع أخيه في بهم لنا خلف بيوتنا إذ أتانا اخوه يشتد ، فقال لي ولأبيه : ها هو ذا أخي القرشي قد جاءه رجلان عليهما ثياب بيض فأضجعاه وشقا بطنه فهما يسوطانه ، قالت فخرجت أنا وأبوه نشتد نحوه فوجدناه قائما ممتقعا وجهه فالتزمته والتزمه أبوه ، وقلنا له ما لك يا بني ؟ فقال جاءني رجلان عليهما ثياب بيض فأضجعاني ثم شقا بطني والتمسا فيه شيئا لا أدري ما هو . قالت حليمة فرجعنا به إلى خبائنا ، وقال لي أبوه : يا حليمة ، لقد خشيت ان يكون هذا الغلام قد أصيب فالحقيه بأهله فاحتملته حتى قدمت به على أمه ، فقالت ما أقدمك به يا حليمة وقد كنت حريصة عليه وعلى مكثه عندك ، فقلت قد بلغ اللّه بابني وقضيت الذي علي وتخوفت عليه الأحداث وأديته إليك كما تحبين ، قالت أتخوفت عليه الشيطان فقلت نعم ، قالت كلا واللّه ما للشيطان عليه من سبيل ، وان لابني لشأنا ، أفلا أخبرك خبره قلت